وصَنيعُ الأئمّةِ يقتضِي تَرجيحَهَا؛ فقد جَزمَ أبو حاتمٍ والبخاريُّ (¬١) وآخرون (¬٢) بأنّ كُلَيبًا تابِعِيٌّ، وكذا ذَكَرَه أبو زُرعَةَ وابنُ سَعدٍ وَابنُ حِبَّانَ في ثقاتِ التابعين (¬٣)، وحِينَئِذٍ فمَن ذَكَرَه في الصَّحَابةِ -كابنِ عبد البَرِّ (¬٤) وغيرِه (¬٥) - فيهِ نَظَرٌ.
قال العسكريُّ: "فأَخذَ قول النبيِّ ﷺ بعضُ الشُّعَراءِ المتَقَدِّمينَ، فقال:
ومَا عَلَيكَ أن تَكُونَ أَدْلَمَا (¬٦) … إِذا تَولَّى عَقدَ شَيءٍ أَحكَمَا"
قال: "وممَّا يُنسَبُ إلى الأَحنَفِ (¬٧):
ومَا عَلَيكَ أن تَكُونَ أَزْرَقَا (¬٨) … إِذا تَولَّى عَقدَ شَيءٍ أَوثَقَا"