-فيما نقَلَهُ البخاريُّ في "الصحيح" (¬١) -: "بَلَغَني في جَوامِعِ الكَلِمِ: أنَّ اللهَ يَجمَعُ له الأمورَ الكثيرةَ التي كانَت تُكتَبُ في الكتبِ قبلَه، في الأمرِ الواحِدِ والأمرينِ ونحوِ ذلكَ". انتهى.
وحاصِلُه: أنه ﷺ كانَ يتكلمُ بالقولِ الموجَزِ؛ القَليلِ اللفظِ الكثيرِ المعاني.
وقال سليمانُ بنُ عبدِ الله النَّوفَليُّ: "كان يتكلَّمُ بالكلامِ القليلِ، يجمَعُ به المعانيَ الكثيرةَ".
وقال غيره: "يعني: القرآنَ؛ بقَرينةِ قولِه: "بُعِثتُ"، والقرآنُ هو الغايةُ في إيجازِ اللفظِ واتساعِ المعاني" (¬٢).
وقال آخرُ: "القرآنُ وغيرُه مما أوتِيَهُ في مَنطِقِه، فبانَ به مِن غيرِه بالإيجازِ والإبلاغِ والسَّدادِ، ودليلُ هذا: "كانَ يعلِّمُنا جَوامِعَ الكَلِمِ وفواتِحَه"" (¬٣).
والكلامُ في هذا المعنى يطولُ.
٢٧٠ - حديث: "أولادُ المؤمنينَ في جبلٍ في الجنةِ، يَكفُلُهم إبراهيمُ وسارةُ، حتى يَرُدَّهم إلى آبائِهِم يومَ القيامةِ".
الحاكمُ في "الجنائزِ" من "مُستَدرَكِه" والدَّيلميُّ في "مسنَدِه" (¬٤)، من جِهةِ مُؤَمَّلِ بنِ إسماعيلَ: حدَّثنا سفيانُ الثوريُّ عن عبدِ الرحمنِ بنِ الأصبهانيِّ (¬٥) عن