أبي الدَّرداءِ (¬١)، ومُعاوِيَةَ (¬٢)، وواثِلَةَ (¬٣)، كما بَيَّنتُها في كتابي في الفِرَقِ (¬٤)، وأودعَ الزَّيلَعِيُّ في سورَةِ الأنعامِ من "تخريجِهِ" (¬٥) مِن ذلكَ جُملَةً.
= (١٧/ ١٣) رقم (٣)، والحاكم في "مستدركه" (١/ ٢١٩) رقم (٤٤٥)؛ من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده به.
وسنده ضعيفٌ جدًّا، كثير بن عبد الله متروك. تقدمت ترجمته.
(¬١) أخرج حديثه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١٧٨) رقم (٧٦٥٩).
وسنده ضعيفٌ جدًّا، فيه كثير بن مروان الفلسطيني، وهو ضعيفٌ جدًّا. تقدمت ترجمته.
(¬٢) أخرج حديثه أحمد في "مسنده" (٢٨/ ١٣٤) رقم (١٦٩٣٧)، والدارمي في "سننه" (٢/ ٣١٤) رقم (٢٥١٨)، وأبو داود في "السنن" رقم (٤٥٩٧)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ١٨٩)، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ٧٦) رقم (٦٥)، والمروزي في "السُّنَّة" (٢٠) رقم (٥١)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٧٦) رقم (٨٨٤)؛ كلهم من طرق عن صفوان بن عمرو عن أزهرَ بنِ عبدِ الله عن أبي عامرٍ عبدِ الله بنِ لُحَيٍّ عن معاوية ﵁ مرفوعًا: "إنَّ أهلَ الكتابينِ افترقوا في دينِهم على ثنتينِ وسبعينَ مِلَّةً، وإنَّ هذه الأمةَ ستفتَرِقُ على ثلاثٍ وسبعينَ مِلَّةً -يعني: الأهواء- كلُّها في النارِ إلا واحدةٌ، وهي الجماعة".
وسنده حسن:
أزهر بن عبد الله مختلف في اسمه، وهو حسن الحديث.
انظر: "الميزان" (١/ ١٧٣)، "التقريب" (٩٨)، و"تهذيب التهذيب" (١/ ١٧٩).
وسائر رجال إسناده ثقات. والله أعلم.
(¬٣) هو نفس حديث أبي الدرداء السابق تخريجه، وهو ضعيفٌ جدًّا.
(¬٤) ذكره في "الضوء اللامع" (٨/ ١٩)، وسماه: "رَفعُ القَلَقِ والأَرَقِ بِجَمعِ المبتَدِعينَ من الفِرَقِ".
(¬٥) "تخريج أحاديث الكشاف" (١/ ٤٤٧ - ٤٥٠).
* وبالجملة فالحديث صحيحٌ بمجموعِ طرقه بلا ريب، بل قد عدَّه بعضهم في المتواتر كالكتاني في "نظم المتناثر" (٤٥)، وقال شيخ الإسلام: "الحديثُ صحيحٌ مشهورٌ". "الفتاوى" (٣/ ٣٤٥).
وعليه بنى جمعٌ من أهل العلم تصانيفهم في عدِّ هذه الفرق الهالكة المخالفة للجماعة.
قال شيخ الإسلام: "وأما الفرقُ الباقيةُ فإنهم أهل الشذوذِ والتفرُّقِ والبِدَعِ والأهواءِ … ، وشِعارُ هذه الفِرَقِ مفارقةُ الكتاب والسُّنَّةِ والإجماعِ، فمن قال بالكتابِ والسُّنَّةِ والإجماع كان مِن أهلِ السُّنَّةِ والجماعَةِ، وأما تعيين هذه الفِرَقِ فقد صنَّفَ =