إِيَّاهُمْ حِينَ قَالَ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦]، وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤]، فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِالْكُفْرِ؛ إِذْ أَنْكَرُوا بِالْأَلْسِنَةِ، وَقَدْ كَانَتْ قُلُوبُهُمْ بِهَا عَارِفَةً، ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ ﷿ عَنْ إِبْلِيسَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ، وَهُوَ عَارِفٌ بِاللَّهِ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ أَيْضًا، فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا كُلِّهَا، تَرُدُّ قَوْلَهُمْ أَشَدَّ الرَّدِّ، وَتُبْطِلُهُ أَقْبَحَ الْإِبْطَالِ.
تم الكتاب -أعني الرسالة- وكتب بخطه في شوال سنة ثمان وثمانين وأربع مائة من نسخة الشيخ العفيف أبي محمد عثمان بن أبي نصر بمصر.
قوبل به والحمد لله وحده.