كتاب الفرائض
أسبابُ إرثٍ: رحمٌ، ونكاحٌ،
كتاب الفرائض
جمْعُ فريضةٍ بمعنى مفروضة، أي: حِصَّةٌ مقدَّرةٌ (¬١). فهي نَصيبٌ مقدَّرٌ شرعًا لمستحقِّه. وقد حَثَّ رسولُ الله ﷺ على تعلُّمِ عِلْمِ الفرائضِ وتعليمِه فقال: "تعلَّموا الفرائضَ وعلِّموها الناسَ؛ فإنِّي امرؤٌ مقبوضٌ، وإنَّ العِلْمَ سيُقْبَضُ، وتظهَرُ الفِتنُ، حتَّى يختلفَ اثنان في الفريضة، فلا يجدانِ مَنْ يَفْصِلُ بينَهما" رواه أحمدُ والتِّرمذيُّ والحاكمُ، ولفْظُه له (¬٢). وهي العِلم بقِسْمَةِ المواريثِ -جمعُ ميراث- وهو المالُ المخلَّف عن ميِّتٍ. ويسمَّى العارفُ بهذا العِلْمِ فارِضًا وفرَضيًّا.
(أسبابُ إرثٍ) أي: انتقال مالِ الميتِ إلى حيٍّ بعده ثلاثة: أحدها: (رَحِمٌ) أي: قرابة بين الوارثِ والميتِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥، والأحزاب: ٦].
(و) الثاني: (نكاحٌ) وهو عقدُ الزَّوجيةِ الصحيحُ، حصَل دخولٌ أَوْلا؛ قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ الآية [١٢ من سورة النساء] ............