ولجدَّةٍ فأكثرَ سُدسٌ مع عَدَم [أمٍّ] (¬١). وترثُ أمُّ أبٍ، وأمُّ جدٍّ معهما.
فيكونُ ميراثُه بعدَ أخذْ ذي الفَرْض فرضَه لهم (¬٢)، ومفهومُه أنَّها لا ترثُ منه أكثرَ من فَرْضِها. فإنْ كانتْ مولاة ولا عصبةَ لها من النَّسب، فما بقي، لمولاها. فإن لم يكنْ لها عصبةٌ، فلها الثُّلثُ فَرْضًا، والباقي ردًّا، ولا ولايةَ لعصبتِها عليه في نكاحٍ ولا يعقلون عنه.
فإذا مات مَنْ لا أب له عن أمٍّ وخالٍ: فلأمِّه الثُّلُثُ، ولخالِه الباقي. ومعها أخٌ لأمٍّ: له السُّدسُ فرضًا، والباقي تَعْصِيبًا دونَ الخالِ. ويرثُ منه أخوه لأمِّه مع بنتهِ لا أختُه لأمِّه.
وإنْ مات ابنُ ابنٍ ملاعنةٍ وخلَّف أمَّه وجدَّته أمَّ أبيه، فالكلُّ لأمِّه فَرْضًا ورَدًّا.
(ولجدَّةٍ فأكثرَ) مع تساوٍ في القُرْبِ أو البُعْدِ من ميتٍ (سُدسٌ مع عَدَمِ أمٍّ) لحديث عُبادةَ بنِ الصَّامتِ ﵁: "أن النَّبيَّ ﷺ قضى للجدَّتين من الميراث بالسُّدسِ بينهما" رواه عبدُ الله بن الإمامِ أحمد في "زوائد المسنَد" (¬٣).
(وتَرِثُ أمُّ أبٍ وأمٍّ جَدٍّ معهما) أي: مع الأبِ والجدِّ، فلا يحجُبُ كلٌّ من الأبِ والجدِّ أمَّه؛ لحديثِ ابن مسعود: "أوَّلُ جدَّة أطعمها رسولُ الله ﷺ السُّدسَ أمُّ أبٍ مع ابنها، وابنُها حيٌّ" رواه الترمذيُّ (¬٤).