وإذا أدَّى لمشتريه، عَتَقَ، وولاؤُه له، ويملك كَسْبَه، ونَفْعَه، وكلَّ تصرُّفٍ يُصْلِحُ مالَه، ويتبعُ مكاتبَةً ولدٌ وَلَدَتْه بعدَها، كأمِّ ولدٍ ومدبَّرةٍ.
فصل
إذا أوْلَد حرٌّ أمتَه، أو أمةَ ولدِه،
(وإذا أدَّى) مكاتبٌ (لمشتريه) ما بقي عليه من مالِ الكتابة (عَتقَ، وولاؤُه له) أي: لمشتريه.
(ويَملِكُ) مكاتبٌ (كَسْبَه ونَفْعَه، و) يملكُ (كلَّ تصرُّف يُصْلِحُ مالَه) كبيعٍ، وشراءٍ، وإجارةٍ، واستئجارٍ، لا أنْ يتزوَّجَ، أو يَتسَرَّى، أو يتبرَّعَ إلَّا بإذنِ سيِّدِه.
(ويتبعُ) أمةً (مكاتَبةً) بالنَّصْبِ على المفعولية (ولدٌ) بالرَّفعِ، فاعل: "يتبع" (وَلَدَتْه بعدَها) أي: بعد الكتابةِ، سواءٌ كانت حاملًا به وقتَ الكتابةِ أو بعدَه، فيعتقُ ولدُها بعتقها بأداءٍ أو إبراءٍ، لا بإعتاقِها، ولا إنْ ماتت (¬١)، وولدُ بنتِها كولدِها، لا ولدُ ابنِها؛ لأنَّه يتبعُ أمَّه (كأمِّ ولدٍ ومدبَّرةٍ) فيتبعهما (¬٢) ولدٌ وضِعَ بعد إيلادٍ وتدبيرٍ.
ويجبُ على سيِّد المكاتبِ أنْ يدفعَ إلى مَنْ وفَّى كتابتَه ربعَها؛ لما روى أبو بكر بإسنادٍ صحيحٍ عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] قال: "رُبُعُ الكتابة" (¬٣).
فصلٌ في أُمَّهات الأولاد
(إذا أوْلَد) أي: وَطِئَ (حرٌّ أَمَته) ولو مدَبَّرةً أو مكاتبةً (أو أَمة ولدهِ) إنْ لم يكن ابنُه