وحاصلُ الإشكالِ: أنه مركَّبٌ مِن قياسٍ من الشكل الأوَّل غير سلَّم المقدِّمةِ الكبرى، ونَظمُه أن يقال: مصدرٌ، ولا شيءَ من المصدر بمشتقٍّ، ينتج: ليس الكتابُ بمشتقٍّ.
وضابطُ الشكلِ الأولِ موجودٌ، وهو أنَّ صغراهُ محمولةٌ، وكبراهُ موضوعةٌ. قال في "السُّلَّم" (¬١):
حَمْلٌ بصُغرى وَضْعُه بكُبرى … يُدعى بشكل أوَّل ويُدرى
وحاصلُ الجواب: أن لا نسلمَ الكبرى، أعني لا شيءَ مِن المصدرِ بمشتقٍّ، بل منه ما هو مشتقٌّ، وهو المزيدُ؛ فإنَّه مشتقٌّ مِن المجرَّد، هذا على القولِ بالاشتقاق في الألفاظ، وهو أحدُ أقوالٍ ثلاثةٍ، أحدها -وهو الصحيحُ-: أنَّ اللفظَ يقسمُ إلى مشتقٍّ وجامدٍ، وهو قولُ الخليل وسيبوبه والأصمعيِّ (¬٢) وأبو عبيد (¬٣) وقُطْرب (¬٤)، وعليه العمل.