الرابعُ: الشهادةُ، فلا يصحُّ إلا بحضرةِ ذكرَيْنِ عدلَيْنِ -ولو ظاهرًا- مكلَّفَيْنِ سميعَيْنِ ناطقَيْنِ.
ووكيلُ (¬١) وليٍّ يقومُ مقامَه غائبًا أو حاضرًا، بشرْطِ إذنِها للوكيلِ بعدَ توكيلِ الوليٍّ له إنْ لم تكنْ مجبرةً. ويشترطُ في وكيلِ وليٍّ ما يُشترطُ فيه، ويقولُ وليٍّ أو وكيلُه لوكيلِ زوجٍ: زوَّجتُ موَكِّلكَ فلانًا فلانةَ، لا زوَّجتك، ويقولُ وكيلُ زوْجٍ: قبلْتُه لفلانٍ، أو: لموكِّلي فلانٍ.
ومَن زوَّجَ ابنَه بنتَ أخيه ونحوه، صحَّ أنْ يتولَّى طرفي العقدِ، ويكفي: زوَّجتُ فلانًا فلانةَ. وكذا وليُّ عاقلةٍ تحلُّ له إذا تزوَّجَها بإذنها (¬٢).
الشرطُ (الرابعُ: الشَّهادةُ) لحديثِ جابر مرفوعًا: "لا نكاحَ إلا بوَليٍّ وشاهدَي عدْلٍ" رواه البرقانيُّ (¬٣) (فلا يصحُّ) النكاحُ (إلَّا بحضرةِ) شاهدَيْن (ذكرَينِ عدْلَينِ -ولو ظاهرًا- مكلَّفينِ سميعَيْنِ ناطقينِ) ولو أنَّهما ضريرانِ أو عدُوَّا الزَّوْجينِ. ولا يبطلُه تَواصٍ بكتمانِه. ولا تشترطُ (¬٤) الشهادةُ بخلوِّها من الموانعِ أو إذنِها (¬٥)، والاحتياطُ (¬٦) الإشهادُ، فإن أنكرت الإذنَ، صُدِّقت قبل دخولٍ لا بعدَه.