ولا يقعُ بمعتدَّةٍ منه طلاقٌ ولو وُوجهت (¬١) به، ولا يصحُّ شرطُ رجعةٍ فيه.
وإنْ خالَعَها بلا عوضٍ، أو بمحرَّم، وقع رجعيًّا بلفظِ طلاقٍ أو نيَّتِه. ويُكرَه أخذُه منها أكثرَ ممَّا أعطاها.
ثم قال: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ ثم قال: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٢٩ - ٢٣٠] فذكَر طلقتَيْن والخُلْعَ وتطليقةً بعدهما (¬٢)، فلو كان الخلعُ طلاقًا، لكان رابعًا.
وكناياتُ الخُلْع: بارأتُك، وأبرأتُك، وأبَنْتُكِ، لا يقع بها إلَّا بنيَّةٍ أو قرينةٍ، كسؤالٍ وبَذْلِ عِوضٍ.
ويصحُّ بكلِّ لُغَةٍ من أهلِها لا معلَّقًا.
(ولا يقعُ بمعتدَّةٍ منه) أي: من الخُلع (طلاقٌ، ولو ووجِهتْ) بِضمِّ الواو الأُولى، وسُكونِ الثانية، وكَسْرِ الجيمِ -أي: ولو خاطبها الزَّوجُ (به) أي: بالطلاق؛ لأنَّها بائنٌ كالأجنبية.
(ولا يصحُّ شَرْطُ رجعةٍ فيه) أي: في الخُلْعِ، ولا شرطُ خيارٍ، ويصحُّ الخلعُ فيهما.
(وإن خالَعَها بلا عوضٍ) لم يصحَّ؛ لأنَّه لا يملكُ فسخَ النكاحِ بغيرِ مقتضٍ يبيحُه (أو) خالَعَها (بمحرَّمٍ) يعلمانِه، كخمرٍ ومغصوبٍ، لم يصحَّ الخلعُ، و (وقع) الخلعُ طلاقًا (رجعيًّا) إنْ كان (بلفظِ طلاقٍ أو نيَّتهِ) لخُلُوِّه عن العوض.
وإنْ خالعَها على عبدٍ، فبان حرًّا أو مستحَقًّا، صحَّ الخلعُ، وله قيمتُه.
(ويُكره أخدُه) أي: الزوجِ (منها) أي: من زوجتِهِ عِوَضًا (أكثرَ مما أعطاها).