ووكيلُ زوجٍ كهو يطلِّق واحدةً، ومتى شاءَ، إنْ لم يُعيَّن له وقتٌ، وكذا امرأتُه إنْ وكَّلها فيه.
فصل
سُنَّ لمريدِه إيقاعُ واحدةٍ في طُهْرٍ لم يُصِبْها فيه، ثمَّ تركُها.
وتحرُم الثلاثُ
ويقعُ الطَّلاقُ في نكاحٍ مختَلفٍ فيه (¬١)، ولو لم يَره مطلِّقٌ، ومن الغضبان ما لم يُغْمَ عليه كغيرهِ.
(ووكيلُ زوجٍ) في طلاقٍ (كهو) فيصحُّ توكيلُ مكلَّفٍ ومميِّزٍ يعقلُه، و (يطلِّقُ) الوكيلُ (واحدةً) فقط (و) يطلِّقُ الوكيلُ (متى شاءَ إنْ لم يُعيَّن) بالبناء للمفعول (له وقتٌ) أو عددٌ، فلا يتعدَّاهما.
ويحرمُ بوقتِ بدعةٍ ويقعُ.
(وكذا امرأته إنْ وكَّلها فيه) فلها أنْ تطلِّقَ نفْسَها طلقةً متى شاءتْ. ويبطلُ برجوعٍ.
فصل
(سُنَّ لمريده) أي: الطلاقِ (إيقاعُ) طلقة (واحدةٍ في طُهرٍ لم يُصِبْها فيه، ثمَّ تركُها) حتى تنقضي عدَّتُها، فهذا الطَّلاقُ موافقٌ للسنَّة؛ لقوله تعالى: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] قال ابنُ مسعودٍ وابنُ عبَّاس: طاهرات من غير جماع (¬٢). لكن يُستثنى منه لو طلَّق في طُهْرٍ متعقِّبٍ لرجعةٍ من طلاقٍ في حيضٍ، فبدعة.
(وتحرمُ الثلاثُ) أي: يحرمُ إيقاعُ ثلاثِ طلقاتٍ ولو بكلماتٍ في طُهْرٍ، لم يُصبْها فيه.