ويحرُم قبلَ كفَّارةٍ وطءٌ ودواعيه من مُظاهِرٍ منها.
ولا تستقرُّ الكفَّارةُ إلا بالعَود وهو الوطءُ.
وإنْ ظاهرَ من نسائهِ بكلمهٍ، فكفَّارةٌ، كما لو كرَّره من واحدةٍ قبلَ تكفيرٍ، وبكلماتٍ، فلكلِّ واحدةٍ كفارةٌ.
(ويحرُمُ) على مظاهِرٍ (قبْلَ كفَّارة) أي: قبلَ تكفيرِه بما سيأتي: (وطْءٌ ودواعيه) كقُبلةٍ واستمتاعٍ بما دونَ الفَرْجِ (من) زوجةِ (مُظاهرٍ منها) لقوله ﷺ: "فلا تَقْرَبْها حتَّى تفعلَ ما أمركَ اللهُ به" صححه الترمذيُّ (¬١).
(ولا تستقرُّ الكفارة) في ذِمَّةِ مظاهرٍ (إلَّا بالعَود) لما قال (وهو) أي: العود (¬٢) (الوطءُ). فمَنْ وَطِئَ، لزمتْه الكفَّارةُ ولو مجنونًا، ولا تجبُ قبلَه. ويلزمُ إخراجُها قبلَه عندَ العَزْم عليه.
(وإنْ ظاهر (¬٣) من نسائِه بكلمةٍ) بأن قال لزوجاتِه: أنتُنَّ عليَّ كظَهرِ أمِّي (فكفَّارةٌ) واحدةٌ؛ لأنَّه ظهارٌ واحدٌ (كما لو كرَّره) أي: الظِّهارَ ولو بمجالِسَ (مِن) زوجةٍ (واحدةٍ قبلَ تكفيرٍ) فتُجزئه كفَّارةٌ واحدةٌ، كيمينٍ بالله تعالى.
(و) إنْ ظاهر من نسائه (بكلماتٍ) بأنْ قال لكلِّ منهنَّ: أنتِ عليَّ كظهرِ أمِّي (فـ) يلزمُه (لكلِّ واحدةٍ كفارةٌ) لأنَّها أيمانٌ مكررةٌ على أعيانٍ متعدِّدةٍ، كما لو كفَّر ثمَّ ظاهر.