كتاب الرضاع
يحرمُ منه ما يحرمُ من النسبِ، والمحرِّمُ (¬١) خمسُ رَضَعاتٍ في الحولين. ولبنُ ميتةٍ وموطوءةٍ بشبهةٍ كغيرِه،
كتاب الرَّضاع
هو لغةً: مَصُّ لبنٍ مِن ثَدْيٍ.
وشرعًا: مَصُّ مَن دونَ حولينِ لبنَ ثَدْيِ امرأةٍ ثاب عن حمْلٍ، أَو شُرْبُه ونحوه.
(يَحْرُم منه) أي: بسببِ الرضاعِ (ما يحرُمُ من النَّسب) لحديثِ عائشةَ مرفوعًا: "يَحْرُمُ من الرَّضاعِ (¬٢) ما يحرُم من الولادةِ" رواهُ الجماعةُ (¬٣).
(والمحرِّمُ) بكسرِ الراءِ المشدَّدةِ من الرّضاعِ (خمسُ رَضَعاتٍ) لحديثِ عائشةَ قالت: أُنزِلَ في القرآنِ عشرُ رضَعاتٍ معلوماتٍ يحرِّمْنَ، ثُمَّ نُسخَ من ذلك خمسُ رضعاتٍ، وصارَ إلى خمسِ رضعاتٍ معلوماتٍ يحرِّمْنَ، فتُوفِّيَ رسولُ اللهِ ﷺ والأمرُ على ذلك. رواهُ مسلمٌ (¬٤). وإنَّما تحرِّمُ الخمسُ إذا كانت (في الحولينِ) لقولِه تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] ولقولِه ﷺ: "لا يحرِّمُ من الرضاعِ إلَّا ما فَتقَ الأمعاءَ وكان قبلَ الفطام" قال الترمذيُّ: حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ (¬٥). ومتى امتصَّ، ثُمَّ قطعه لتَنَفُّسٍ (¬٦)، أو انتقالٍ لثديٍ آخرَ ونحوِه، فَرضْعَةٌ، فإن عادَ ولو قريبًا، فثنتان.
(ولبنُ) امرأةٍ (ميتةٍ) كلبنِ حيَّةٍ. (و) لبنُ (موطوءةٍ بشبهةٍ) أو بعقدٍ فاسدٍ (كغيره) أي: كلبنِ موطوءةٍ بنكاحٍ صحيحٍ.