وكذا حدٌّ.
ولا يستوفَى قصاصٌ إلَّا بحضرةِ إمامٍ أو نائبِه بآلةٍ ماضيةٍ بضَرْبِ عُنُقِه.
فصل
يجبُ بعَمْدٍ القَوَدُ أو الدِّيةُ، فيخيَّرُ الوليُّ (¬١) بينهما، وعَفْوه مجانًا أفضلُ.
(وكذا حَدٌّ) فإذا زنَتْ محصَنةٌ حاملٌ أو حائلٌ فحَملت، لم تُرجم حتَّى تضعَ وتسقيَه اللَّبأ، ويوجدَ من يرضعه. وتُحَدُّ بجلدٍ عند وَضْعٍ.
(ولا) يجوزُ أنْ (يُستوفَى قصاصٌ إلَّا بحضرةِ إمامٍ أو نائبهِ) لافتقاره إلى اجتهادهِ وخوفِ الحَيْف (¬٢).
ولا يُستوفى إلَّا (بآلةٍ ماضيةٍ) ثُمَّ إن أحسنَه الوليُّ، مُكِّن منه، وإلَّا، أُمِر بالتوكيل، وإن احتيجَ إلى أجرةٍ، فمِنْ مالِ جانٍ. ولا يُستوفَى القِصاصُ في النفس إلَّا (بضرب عُنُقِه) بسيفٍ ولو كان الجاني قتلَه بغيرِه؛ لقوله ﷺ: "لا قَودَ إلَّا بالسَّيف" رواه ابنُ ماجه (¬٣). ولا يُستوفَى مِنْ طرَفٍ إلَّا بسكينٍ ونحوِها، لئلَّا يحيفَ.
فصلٌ في العَفْو عن القصاص
أجمعَ المسلمون على جوازِه.
(يجبُ بعَمْدٍ القَوَدُ أو الدِّيةُ، فيخيَّر الوليُّ بينهما) لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "مَنْ قُتِل له قتيلٌ، فهو بِخَيْرِ النَّظرَين، إمَّا أنْ يُفدى وإمَّا أنْ يقتلَ" رواه الجماعةُ إلَّا الترمذيَّ (¬٤).
(وعَفْوه) أي: عفو ولي القصاص (مجانًا) مِن غير أنْ يأخذَ شيئًا (أفضلُ) لقوله