لا يباحُ إلا لدفعِ لقمةٍ غصَّ بها إنَّ لم يحضره غيرُه.
وإذا شربَه المسلمُ مختارًا عالمًا أن كثيرَه يسكرُ، حُدَّ ثمانين، وقِنٌّ أربعين.
لقولِه ﷺ: "كلُّ مُسكرٍ خمرٌ، وكلُّ خمرٍ حرامٌ" رواهُ أحمدُ وأبو داودَ (¬١).
(لا يباحُ) شربُ ما ذُكرَ ولو بتداوٍ، أو عطشٍ (إلَّا لدفعِ لُقْمةٍ غَصَّ بها إن لم يحضرْهُ غيرُه) أي: غيرُ المسكرِ، وخافَ تلفًا؛ لأنَّه مضطرٌ، ويقدَّم عليه بولٌ، وعليهما ماءٌ نجسٌ.
(وإذا شَربَه) أي: المسكرَ (المسلمُ) أو شربَ ما خُلطَ به، ولم يستهلكْ فيه، أو أكلَ عجينًا لُتَّ به (مختارًا عالمًا أن كثيرَه يُسكرُ، حُدَّ) وجوبًا حُرٌّ (ثمانين) جلدةً؛ لأنَّ عمرَ ﵁ استشارَ الناسَ في حَدِّ الخمرِ، فقال عبدُ الرحمنِ: اِجعلْه كأخفِّ الحدودِ ثمانين. ففعَل عمر (¬٢)، وكتبَ بهِ (¬٣) إلى خالدٍ وأبي عبيدةَ في الشامِ، رواهُ الدارقطني (¬٤).
(و) حُدَّ (قِنٌّ أربعين) عبدًا كان أو أمَةً؛ فإن لم يعلمْ أن كثيرَه يُسكرُ، فلا حَدَّ، ويُصدَّقُ في الجهلِ،. ويعزَّرُ من وُجِدَ منه (¬٥) رائحتُها، أو حضرَ شُربَها، لا مَن جَهِلَ التحريمَ، لكن لا يُقبلُ ممَّن نشأ بين المسلمين. ويثبتُ بإقرارِه مرَّةً، كقذفٍ، أو شهادةِ عدلَيْن.