وكذا من دخلَ منزلًا متلصِّصًا.
فصل
(وكذا من دخلَ منزلًا متلصِّصًا) فيُدْفعُ -كصائلٍ- بالأخفِّ فالأخفِّ، فإن لم يندفعْ إلَّا بالقتلِ، فلا ضمانَ.
فصلٌ في قتالِ البُغاةِ
وهم: الخارجون على الإمامِ -ولو غيرَ عدْلٍ- بتأويلٍ سائغٍ ولهم شوكةٌ، فإن اختلَّ شرطٌ من ذلك، فقُطَّاعُ طريقٍ.
ونصبُ الإمامِ فرضُ كفايةٍ، ويثبتُ بإجماع أهلِ الحلِّ (¬١) والعَقْدِ على اختيارِ صالحٍ مع إجابتِه، كخلافةِ الصِّدِّيقِ ﵁ (¬٢)، فيلزمُ كافَّةَ الأمَّةِ الدخولُ في بيعتِه والانقيادُ لطاعتِه. ويثبتُ أيضًا بنصٍّ، كعهدِ الصِّدِّيقِ لعمرَ ﵄ (¬٣). وباجتهادٍ، كخلافةِ عثمانَ ﵁ (¬٤)، حيثُ جعلَ عمرُ ﵁ أمرَ الإمامةِ شُورَى بين ستَّةٍ من الصحابةِ هم (¬٥): عثمانُ، وعليٌّ، وطلحةُ، والزبيرُ، وسعدٌ، وعبدُ الرحمنِ بن عَوفٍ، ﵃. ثُمَّ إنَّ ثلاثةً فوَّضوا الأمرَ لثلاثةٍ: لعثمانَ، وعليٍّ، وعبدِ الرحمن، ثُمَّ الثلاثةُ اتَّفقُوا على أن عبدَ الرحمنِ يختارُ واحدًا منهما، وبقيَ عبدُ الرحمنِ ثلاثةَ أيَّامٍ -حَلفَ أنَّه لم ينم فيها كبيرَ نومٍ- يشاورُ المسلمين، وقد اجتمعَ بالمدينةِ أهلُ الحلِّ والعَقْدِ حتَّى أمراءُ الأمصارِ، فاتَّفقوا على عثمانَ ﵃، ذكرَه الشيخُ تقيٌّ ﵀ (¬٦). انتهى. فوقعَ الاتِّفاقُ على عثمانَ ﵃. ويثبتُ أيضًا بقهرٍ، كما فعلَ عبدُ الملكِ بن مَرْوانَ حين خرجَ