. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في فضاءٍ، ويكفي انحرافُه (¬١)، وحائلٌ ولو كمُؤخِرَة رَحلٍ، وإرخاءُ ذيله، واستتارٌ بدابَّة.
الشيخان البخاري ومسلم (¬٢)؛ لأنَّ جهةَ القِبلة أشرف الجهاتِ، ولأن الاستدبارَ ضدُّ الاستقبالِ، والشيء يُحمَل على ضدِّه، كما يُحمل على نظيره.
وقولُه: (في فضاء) متعلِّق بـ "يحرم"، وهو المكانُ المتَّسِعُ الخالي من الأبنية.
(ويكفي) في دَفعِ حرمةِ استقبال القِبلة بالبول أو الغائط (إنحرافه) عنها يسيرًا، إذا كان بعيدًا؛ لقوله ﷺ: "ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا". وأمَّا القريبُ إلى القِبلة، فيجبُ انحرافُه عنها، كما هو ظاهرُ كلام صاحب "المحرَّر" (¬٣).
(و) يكفي أيضًا في دَفْعِ الحرمة (حائل) أي: ساترٌ يَحولُ بينه وبين القِبلة، (ولو كمُؤخِرَة رَحْل) فيكفي في الأشهر الاستتارُ (¬٤) بدابَّة وجدارٍ وجبل، (وإرخاءُ ذيله) ولا يُعتَبر قُربُه منها، كما لو كان في بيتٍ، ويتوجَّه: كسترة صلاة، كما قاله في "الفروع" (¬٥)، وقال الشِّيشينيُّ: يُندَب أن لا يكونَ بينه وبينَ الحائلِ أكثرُ من ثلاثة أذرعٍ.
"كمُؤخِرة رحلٍ" -غايةٌ لـ "حائل"- بضمِّ الميم وسكون الهمزة، ومنهم من يثقِّل الخاء: وهي الخشبةُ التي يستندُ إليها الراكبُ. "كشاف القناع" (¬٦). كما تقدَّم في المستحبَّات من قوله: "ويستحبُّ لقاضي الحاجة مَسحُ ذَكره بيُسرى يدَيه إذا فرغ … " إلخ.