. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في حيضٍ ونفاس، فتُغسَّل قهرًا بلا نيَّة؛ للعذر، كممتنعٍ من زكاة، ولا تصلِّي به المسلمةُ. وقياسُه كما في "شرح المنتهى" (¬١): منعُها من نحو طوافٍ وقراءةٍ مما يتوقَّف على الغُسْل. ويُنوى عن ميتٍ ومجنونٍ غُسِّلا (¬٢)؛ لتعذُّرها منهما. ولا يعيدُه مجنونٌ أفاق، كما بحثه المصنِّف.
(فتُغَسَّلُ قهرًا بلا نيَّه؛ للعذر) أي: تُغَسَّل كلٌّ من الذمِّيَّةِ والمسلمِ الممتنِعَةِ قهرًا بلا نيَّةٍ؛ للعذر. وفي التسميةِ وجهان، ذكرهما في "الفروع" (¬٣) في "عشرةِ النساء". قال في "الإنصاف" (¬٤): قلت: إنَّ التسميةَ لا تجب. لكن ظاهرُ كلامه هنا أنَّ المقدَّم وجوبُها؛ لأنَّه حَكَى الثاني بـ: قيل. مصنِّف (¬٥).
(كممتنعٍ من زكاةٍ) تنظيرٌ لقوله:"فتُغَسَّلُ قهرًا بلا نيَّة"، يعني: تُؤخَذُ منه الزكاةُ قهرًا، وتَسقُط النيَّة، أي: يسقطُ اشتراطُ النيِّةِ؛ للعذر.
(ولا تُصلِّي به المسلمة) أي: بالغُسْلِ المذكورِ.
(كما في "شرح المنتهى" أي: للمصنِّف، أعني الشيخَ منصور.
(ممَّا يتوقَّفُ على الغُسْل) بيانٌ لقوله: "من نحو طوافٍ إلخ"؛ لأنَّه إنَّما أُبيح وطؤُها؛ لحقِّ زوجها فيه، فيبقَى ما عداه على أصلِ المنع، ولا يُنوى عنها؛ لعدمِ تعذُّرِها منها، بخلافِ الميِّت. مصنِّف (¬٥). (ويُنوى) الغسلُ (عن (¬٦) ميت) ذكرٍ أو أنثى، صغيرٍ أو كبير. ومجنونة (¬٧) مسلمةٍ، أو كتابيَّة حاضت، ونحوه.
(كما بحثَه المصنِّف) في "حاشيته" على "الإقناع"، أصل العبارة في "الإقناع"، وقال أبو