. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وسُنَّ غَسْلُ باطنِ شَعَرٍ كثيفٍ غيرِ شعر لحيةِ الذَّكَرِ فيخلِّلُها فقط.
ويجب غَسْلُ ما خرج عن حدِّ الوجه من الشَّعَرِ المُسْتَرْسِل؛ لمشاركتِه للوجه في المواجَهة، بخلافِ ما نزل من الرأس؛ لعدم مشاركتِه له في الترؤُّس.
ولا يجبُ غَسْلُ داخل عينٍ لحدث أو نجاسةٍ، بل ولا يُسَنُّ ولو أُمِنَ الضَّررُ، بل يُكره.
الشعرُ كثيفًا، لا يصف البشرةَ، أي: لا تُرَى منه البشرةُ، فيجزئُ غسلُ ظاهرِه حينيذٍ؛ لتعلُّقِ الحكمِ به في الوضوء، دونَ ما تحتَه من البشرةِ؛ لحصولِ المواجهةِ به، ولكنْ يسنُّ تخليلُه، أي: يسنُّ تخليلُ الشعرِ الكثيفِ الذي لا يصفُ البشرةَ. قال في "الإنصاف" (¬١): يُكرَه غسلُ باطنِ اللحية الكثيفة على الصحيح من المذهب. قال في "الرعاية": ويكرهُ غسلُ باطنِها في الأشهرَ.
(ولا يجب) بل: ولا يسنُّ (غسلُ داخلِ عينٍ) في وضوءٍ ولا غُسْلٍ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ ما فعلَه، ولا أمرَ به عندهما، وقد فعلَه بعضُ السلف كابنِ عمر، وابنِ عباس؛ لأنَّه يشاركُ الوجهَ في المواجهة به، فحصلَ لهما الضررُ، وانكفَّ بصرُهما في آخرِ عمرهما من المداومةِ على ذلك (¬٢).