. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الاستيعاب؛ بجامعِ الأمر بمسحهما، ولأنَّه ﵊ مَسَحَ جميعَه (¬١)، وفِعلُه يبيِّن الآية.
أو أُنثى. وهو فرضٌ بالإجماع، وسنده النصُّ، ويعتبرُ بغالبِ الناس، فلا عبرةَ بالأفرع، ولا بالأجلح، كما سبق في حدِّ الوجه، ولأنَّ اللهَ ﷾ أمرَ بمسحِ الرأسِ في الوضوء، وبمسح الوجه في التيمُّم، فوجبَ الاستيعابُ فيهما، ولأنَّه ﵊ مسحَ جميعَ رأسِه، وفعلُهُ وَقَع مبيِّنًا للآيةِ الكريمة. والباء فيهما للإلصاقِ، أي: ألصِقُوا المسحَ برؤوسِكم، لا ما استرسلَ منه، وأمَّا دعوى أنَّ الباءَ إذا وليتْ فعلًا متعدِّيًا، أفادت التبعيضَ في مجرَّدِها، فغيرُ مسلَّمٍ؛ دفعًا للاشتراك، ولإنكار الأئمَّةِ ذلك. قال أبو بكر: سألتُ ابنَ دريد (¬٢) وابنَ عرفة عن الباء للتبعيض؟ فقالا: لا نعرنه. قال ابن بَرهَان: من زَعَم أنَّ الباءَ للتبعيض، فقدجاءَ عن أهلِ اللغة بما لا يعرفونه.
وأمَّا قوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الأنسان: ٦]، وقول الشاعر:
شربنَ بماءِ البحر (¬٣)
فمن باب التضمين، كأنَّه قيل: يروى (¬٤).