وخُمُرِ نساءٍ مدارةٍ تحت حُلوقِهنَّ
(و) يصحُّ المسحُ على (خُمُر نساءٍ) جمعُ خِمار -ككِتَاب وكُتُب- وهو ثوبٌ تغطِّي به المرأةُ رأسَها (¬١) (مدارةٍ) تلكَ الخُمُر (تحت حُلوقِهنَّ) أي: النساء؛ لأنَّ أمَّ سلمةَ ﵂ كانتْ تمسحُ على خمارها. ذَكَره ابنُ المنذر (¬٢)
ممسوحةٌ على وجه البَدَلِ، فأجزأَ بعضُها، كالخُفِّ. ويختصُّ ذلك بأَكوارها، وهي دوائرُها. قاله القاضي (¬٣). فإنْ مسح وسطَها فقط، أَجزأَه في وجهٍ، كما يُجزئ بعضُ دوائرِها. وعنه: يجب استيعابُها؛ قياسًا على مسحِ الرأس. وقيل: يُجزئ مسحُ بعضِها. والصحيحُ الأوَّلُ. قال في "الفروع" (¬٤): ويُجزئ مسحُ أكثرِ العمامةِ، على الأصحِّ. دنوشري وزيادة.
(ولابدَّ من كونها مباحةً) أي: ويُشترط أن تكونَ … إلخ.
(ويصحُّ المسحُ) أيضًا (على خُمُرِ نساءٍ … مُدارةٍ … تحت حلوقِهنَّ) في إحدى الرِّوايتين. قال في "الإنصاف" (¬٥): وهو المذهبُ، وصحَّحه في "التَّصحيح" (¬٦)، والمجدُ في "شرح الهدايةِ". (وكانت أُمُّ سَلَمةَ تمسحُ على خِمارها. ذكره ابنُ المنذر) وفي لفظٍ للإمام أحمدَ: أنَّ النبي ﷺ قال: "اِمسحوا على الخفَّين والخِمار" (¬٧) ولأنَّه ساترٌ يَشُقُّ نزعُه، أَشبهَ المحنَّكةَ. وعُلم من قولِه: "مدارةٍ تحت حلوقِهنَّ" أنَّ خِمارَ المرأةِ إذا لم يكنْ مدارًا تحتَ حلقِها، لا يصحُّ المسحُ عليه. كما أنَّه لا يصحُّ المسحُ على قلانِسَ ولو محبوساتٍ تحت حلقِه.