وأكلُ لحمِ إبلٍ خاصَّةً.
الماءَ ونحوه، ولا مَنْ يَمَّمه (¬١). ولا فرق في الميتِ بَينَ المسلمِ والكافرِ، والرجلِ والمرأةِ، والكبيرِ والصغير؛ للعُموم.
السابع من النواقض: أشار إليه بقولِه: (وأكلُ لحمِ إبلٍ خاصَّةً) لقوله ﷺ: "توضؤوا من لُحُومِ الإبلِ، ولا تتوضَّؤوا من لُحُومِ الغَنَم" رواه أحمدُ وأبو داود والترمذيُّ من حديث البراء بن عازب (¬٢)، وروى مسلم معناه من حديث جابر بن سَمُرة (¬٣). فعلى هذا لا فرقَ بين قليلِه وكثيرِه، وكونهِ نِيْئًا أو غيره، [عَلِمَه أو جَهِلَه، وسواءٌ عَلِمَ الحديثَ، أو لا] (¬٤).
لا عن حَدَث. والأمرُ التعبُّديُّ لا يعلَّل ولا يُعقل معناه، وإنما هو أمرٌ توقيفيٌّ، وقفَ عليه الصحابيُّ عن النبيِّ ﷺ، فيجبُ اتِّباعُه والعملُ به ولو كان مخالفًا للقياسِ. دنوشري.
(ولا مَن يمَّمه) أي: لا ينتقضُ وضوءُ مَن يمَّم الميتَ لتعذُّر الغسلِ.
(وأكلُ لحمِ إِبلٍ خاصَّةً) بكسرتين، وتسكين الباء. قال في "القاموس" (¬٥): واحدٌ يقع على الجمعِ، وليس بجمعٍ ولا اسم جمعٍ، جَمْعُه: آبالٌ. وينتقضُ الوضوءُ بأكله، سواءٌ عَلِمَه أو جهله، وسواءٌ كان نِيْئًا أو مطبوخًا، وسواءٌ كان عالمًا بالحديث الواردِ في ذلك، أو لا. وبالنقضِ قال جابر بن سمرة (¬٦)، ومحمدُ بن إسحاقَ، ويحيى بنُ يحيى، وابنُ المنذر (¬٧).