ودخولِ مكَّةَ،
النبيَّ ﷺ تجرَّد لإهلاله، واغْتَسَلَ" رواه التِّرمِذي وحسَّنه (¬١). وظاهرُه: ولو مع حيضٍ، ونفاسٍ. وصرَّح به في "المنتهى" (¬٢).
(و) يُسنُ غُسْل لـ (ـــدخول مكةَ) لفعله ﵊، متَّفق عليه (¬٣).
وظاهرُه: ولو مع حيضٍ، أو بالحَرَمِ، كمن بمنًى إذا أراد دخولَ مكَّة.
(ولو مع حيضٍ ونفاسٍ)؛ لأن أسماءَ بنتَ عميس نُفِسَت بمحمدِ بنِ أبي بكرٍ، بالشجرة، فأَمَر رسولُ الله ﷺ أبا بكر أنَّ يأمرَها أنَّ تغتسلَ، وتُهِلَّ. رواه مسلم (¬٤) من حديث عائشة.
قال في "المبدع": لا يقال: أمرها به من حيث النفاس، فلا ينهض دليلًا؛ لأنَّ حدثَ النفاسِ مستمرٌّ، لا يؤثِّر فيه (¬٥)، فتعيَّن ما قُلنا.
نفست، يقال: نُفِسَت المرأةُ، بضمِّ النون، إذا وَلدت. وبفتحِها، إذا حاضَت (¬٦).
وأوجبَ بعضُ العلماءِ دمًا على تركِ الغُسْلِ للإحرام.
(لدخولِ مكة) هذا التاسعُ من الأغسال المستحبَّة، أي: إن أرادَ دخولَ مكَّة، كأنْ يكونَ بالحرم، ثُمَّ يريد الدخولَ إلى مكَّةَ، فيستحبُّ الغُسلُ لذلك. قال في "المستوعب": حتى الحائض. وقال في "الإقناع" (¬٧): ولا يستحبُّ الغُسلُ لدخولِ طيبةَ، ولا للحجامةِ والبلوغِ، وكلِّ اجتماعٍ.