يمسحُ وجهَه بباطنِ أصابعهِ وكفَّيْه براحتَيْه، ويُخلِّلُ أصابعَه.
ثمَّ (يَمْسَحُ وجهَه) جيمعَه (بباطن أصابعه) فإنْ بقي منه شيءٌ لم يصلِ الترابُ إليه، أمَرَّ يدَه (¬١) عليه إنْ لم يفصلْهَا عنه؛ لأنَّ الواجبَ تعميمُ المسح لا تعميمُ التراب، فإنْ فصلَها (¬٢) وقد بقيَ عليها غبارٌ، مَسحَ بها ما بقي، وإلَّا أعادَ الضرب.
(و) يَمسحُ ظاهرَ (كفَّيه براحتّيْه) استحبابًا؛ لحديثِ عمَّار، وتقدَّم (¬٣).
فإنْ قيل: قد ذُكر في حديثِ عمَّار لفظُ: المرفقين، فتكونُ مفسرةً للمراد بالكَفَّين. أُجيب: بأنَّه لا يُعَوَّلُ على هذا الحديث، إنَّما رَواهُ سلمة وشكَّ فيه، ذكره النَّسائيُّ (¬٤) مع أنَّه قد أُنكِر عليه، وخَالَفَ به سائرَ الرواة الثقات.
ولو مَسحَ وجهَه بيمينه، ويمينَه بيسارِه، أو عَكَسَ، صحَّ.
(ويُخلِّلُ أصابعَه) ليصلَ التُّرابُ إلى ما بينَها (¬٥)، وإنْ مَسحَ بضربتين: بإحداهما وجهَهُ، وبالأُخرى يدَيْه، جاز.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .