ووجوبَها، وفعلَ صومٍ، وطوافٍ، واعتكافٍ،
(و) يمنع (وجوبَها) أي: الصلاة إجماعًا.
(و) يمنعُ (فعلَ صوم) إجماعًا؛ لقوله ﷺ: "أَلَيسَت إحْدَاكُنَّ إذا حاضَتْ لم تَصُمْ ولم تصلِّ؟ قُلْنَ: بلى" رواه البخاري (¬١). وعُلم منه أنه لا يمنعُ وجوبَه.
(و) يمنع فعلَ (طوافٍ) لقولِه ﷺ لعائشةَ حين حاضَتْ: "افْعَلي ما يفعلُ الحاجُّ، غيرَ أنَّ لا تَطُوفي بالبيتِ حتَّى تَطْهُري" متَّفقٌ عليه (¬٢). وأمَّا وجوبُه، فباقٍ، فتفعله إذا طَهُرتْ، لكنْ يسقطُ عنها طوافُ الوداعِ، على ما يأتي.
(و) يمنعُ فعلَ (اعتكاف) لأنَّه لزومُ مسجدٍ على وجهٍ مخصوص، وقد قال ﷺ: "لا أُحِلُّ المسجدَ لحائضٍ ولا جُنُب" رواه أبو داود (¬٣).
(ويمنع وجوبَها، أي: الصَّلاة) فلا تقضيها؛ لأنَّ القضاءَ فرعُ الوجوبِ. قال المصنف (¬٤): إلَّا ركعتَي طوافٍ؛ لأنها نُسُك لا آخِر لوقته. ويأتي، أي: بعد أنَّ تطهرَ من حيضِها، وليس المرادُ أنَّها تفعلُها وهي حائضٌ، كما يأتي. فيُعايا بها، ويُقال: امرأةٌ حائضٌ تقضي الصلاةَ؟!.
(ويمنعُ فعلَ صومٍ) أي: فيحرُمُ، ولا يصحُّ؛ لأنَّه مضعِفٌ، وخروجُ الدمِ مضعفٌ، فلو أُمرت بالصَّوم مع الحيضِ، لاجتمعَ عليها مُضعِفان، والشَّارع ناظرٌ إلى حفظ الأَبدانِ. ح ف. (وعُلم منه أنه لا يمنع وجوبَه) أي: فُهم من تعبيره في جانب الصَّومِ بـ "فِعْل" دون الوجوبِ، كما في سابقهِ.