ويجبُ به دينارٌ، أو نصفُه كفارةً.
(ويجبُ به) أي: بوطءِ الحائض في الفرج قبل انقطاع الدَّم، سواءٌ كان في أوَّلِ الحيضِ أو آخرِه (دينارٌ، أو نصفه) أي: نصفُ الدينار (كفارةً) لذلك على التخيير، بشرطِ أن يكونَ الواطئُ (¬١) ممن يجامِع مثلُه، وهو ابنُ عشر، وأن يولجَ الحشفةَ، أو تدرَها، ولو بحائل لفَّه على ذَكَره؛ وذلك لحديث ابنِ عباس مرفوعًا في الذي يأتي امرأتَه وهي حائضٌ، قال: "يتصَدَّقُ بدينارٍ، أو نصفِ دينار" رواه أحمدُ، وأبو داود، والترمذيُّ، والنسائيّ (¬٢). وتخييرُهُ بين الشيءِ ونصفِه، كتخييرِ المسافرِ بين القَصْر والإتمام. والدينارُ هنا: المثقالُ من الذَّهب، مضروبًا، أَوْ لا، وتجزئ قيمتُه من الفضَّة فقط
يقل: إلَّا لمَن به شَبَقٌ بشروطه؟ لأنَّا نقول: عبارتُه صادقةٌ بذلك؛ لأنَّه مفرد مضافٌ، فيعُمُّ، كما هو مذهبُ الإمامِ أحمدَ.
(قبل انقطاع الدَّم) أي: بأن أَولجَ والدمُ يَسيل -ولم يَجز الوطءُ- أمَّا إن أَولجَ بعد انقطاعِه، سواءٌ كان في أثناءِ الحيضِ أو بعد فراغِ مدَّتِه، ولو قبل الغُسل، فلا كفَّارةَ. ح ف. كفَّارةً لدلك) زجرًا له؛ ولهذا أَغنَى وجوبُها عن التَّعزير (¬٣) في وجهٍ. وهو من المفرَدات. ويجبُ لو (¬٤) وَطئها وهي طاهرةٌ، فحاضت في أثناءِ وَطْئه، ولو لم يَستدمْ. ح ف وزيادة. (قيمتُه من الفضَّةِ فقط) أي: فلا يُجزئُ إخراجُ القيمةِ إلَّا من الفضة. ح ف