وغالبُه: ستٌّ أو سَبْعٌ.
(وغالبُه) أي: الحيضِ (سِتٌّ، أو سبعٌ) لقولِه ﵊ لِحَمْنَة (¬١): "تحيَّضي في عِلْمِ الله ستَّةَ أيام، أو سبعةً، ثمَّ اغتسلي، وصلِّي أربعةً وعشرين يومًا، أو ثلاثةً وعشرين يومًا، كما تحيضُ النِّسَاءُ، وكما يَظهُرنَ لميقات" (¬٢).
وأقلْ طُهْرٍ بين حَيْضتين: ثلاثةَ عَشَر،
ثبتَ بالعادة، وصحَّ عن العلماءِ، واستيقَنوا ذلك من نسائهم وغيرِهنَّ، بخلاف ما زادَ عليه، فإنه إنَّما نُقل عن امرأةٍ أو امرأتين، فلا يُبنى عليه. قال عبدُ الرحمن بن مَهديٍّ: لم يبلغنا أن امرأة حاضت أكثرَ من خمسةَ عشَرَ يومًا، فيما وصف لنا عنها (¬٣). وقال إسحاقُ في الخمسةَ عشَرَ: هي إجماعُ أهلِ العلمِ وما عقلوه (¬٤). فعلى هذا، ما زادَ على الخمسةَ عشَرَ استحاضةٌ، كما نُقل عن عليٍّ ﵁. اهـ. ح ف.
(لحَمْنة) قال في "المِصباح" (¬٥): حَمْنة: وِزانُ تَمْرة، من أسماء النساءِ، منه: حَمنةُ بنتُ جحشٍ بنِ رئابٍ الأسديِّ، وأمُّها أميمةُ بنت عبدِ المطَّلب، عمَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ. (في عِلم اللهِ) أن تحيضي القدرَ الذي عَلِمه اللهُ.
(وأقلُّ طهرٍ بين حيضتين ثلاثة عشَرَ) يومًا. هذا هو المختارُ في المذهبِ، وجزمَ به في "الوجيز"؛ لِما روى الإمامُ أحمدُ، واحتجَّ به عليٍّ: أن امرأةً جاءته وقد طلَّقها زوجُها،