فصل
والأذانُ
وتنبغي الإشاعةُ عن تاركها بتركِها حتَّى يُصلِّي. ولا ينبغي السَّلامُ عليه، ولا إجابةُ دعوته. قاله (¬١) الشيخ تقيُّ الدين. ولا يَكْفرُ بتركِ غيرها من زَكاةٍ، وصومٍ، وحجٍّ غيرَ جاحدٍ لوجوبه.
فصل في الأذان والإقامة
(والأذان) لغةً: الإعلام. وشرعًا: إعلامٌ بدخولِ وقتِ صلاةٍ،
"الإقناع" (¬٢): وهو أظهر. والله أعلم.
(ولا يكفرُ بتركِ غيرها .. إلخ) أي: ولا يكفرُ بتركِ شيءٍ من العباداتِ تهاونًا غير الصلاةِ، فلا يكفرُ بتركِ زكاةٍ بُخْلًا، ولا بتركِ صومٍ، وحجٍّ يحرُمُ تأخيرُه تهاونًا؛ لقول عبد الله بن شقيق (¬٣): لم يكنْ أصحابُ رسولِ الله ﷺ يرونَ شيئًا من الأعمالِ تركُهُ كفرٌ غيرَ الصلاةِ (¬٤).
ويُقتَلُ فيهنَّ حدًّا، لما يأتي في أبوابها، ولا يُقتَلُ بتركِ صلاةٍ فائتةٍ، ولا بتركِ كفَّارَةٍ ونذرٍ؛ للاختلافِ في وجوبِها فورًا. "إقناع" و"شرحه" للمصنِّف (¬٥).
(والأذانُ لغةً: الإعلامُ) لقولِه تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٣]. أي: إعلامٌ، وقوله: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧] أي: أَعْلِمْهُم بالحجِّ، ويقال: أذَّنَ بالشيءِ يؤذِّنُ أذانًا وتأذينًا وأذينًا، على وزن رغيف، إذا أعلمَ به. وهو اسمٌ وضِعَ موضعَ