ويليه وقتُ المغرب: إلى مغيبِ الحُمْرَة،
(ويليه) أي: وقتَ الضرورةِ للعَصْر (وقتُ المغرب) وهي وِتْرُ النَّهار، ويمتدُّ (إلى مَغِيْبِ الحُمْرة) أي: الشفقِ الأحمرِ.
وذكر الحافظُ ابنُ حجر في "شرح" البخاري فيها عشرين قولًا، وهي: صلاةُ العصر، صلاةُ المغرب، صلاة العشاء، صلاة الفجر، صلاة الظهر، جميعُها، واحدةٌ غيرُ معينة، التوقُّفُ، الجمعةُ، الظهرُ في الأيَّام والجمعةُ في يومها، الصبح والعشاء (¬١)، الصبح أو العصر على الترديد، صلاةُ الجماعة، صلاةُ الخوفِ، صلاة عيدِ النحرِ، صلاةُ عيدِ الفطرِ، الوترُ، صلاة الضُّحى، صلاةُ الليل (¬٢). أفاده الحفيد.
(وقت المغرب) وهو مصدرُ غَربتِ الشمسُ، بفتحِ الرَّاء، وضمِّها، غروبًا ومغربًا، وهي لغَة تطلقُ على وقتِ الغروبِ، ومكانِه، فتسمَّى بذلكَ لفعلِها في هذا الوقتِ؛ لحديث: "ثمَّ أتاني جبريل حين سَقَطَ القُرْصُ، فقال: قم فصلِّه". رواه الدارقطني (¬٣). ح ف مع زيادة. (وهي وتر النهار) ليسَ مرادُه الوترَ المشهور، بل إنَّها وترٌ؛ لكونِها ثلاث ركعاتٍ، وقيل لها وترُ النهار، مع أنَّها تُفعَل في الليل، لكونها قريبة منه. دنوشري.
(أي: الشفق الأحمر) أي: في الحضرِ والسفرِ، وخرجَ بالأحمرِ الأصفرُ والأبيضُ، إذ (¬٤) الشمسُ أوَّلَ ما تغربُ يعقُبها شعاعٌ، فإذا بَعُدَت عن الأفقِ قليلًا، زالَ الشعاعُ، وبقيتْ حمرةٌ، ثمَّ ترقُّ الحمرةُ فتنقلبُ صفرةً ثم بياضًا، على حَسَب البعدِ، ولأنَّ ما قبلَ مغيبِ