وشَدُّ وَسَطٍ كزُنَّار، وتَحرُم خيلاءُ في ثوبٍ وغيرِه، وتصويرٌ واستعمالُه في غير فرش وتوسُّد.
سبب؛ لقوله ﷺ: "ولا أكفُّ شَعَرًا ولا ثوبًا" متفق عليه (¬١).
(و) كُره فيها (شدُّ وسط) ـــه (كزُنَّار) أي: بما يشبه شدَّ الزُّنَّار-بضم أوله كتُفَّاح-: وهو خيطٌ غليظ تشدَّه النصارى على أوساطهم (¬٢)؛ لما فيه من التشبُّهِ بأهل الكتاب. وفي الحديث: "من تشبَّه بقومٍ، فهو منهم" رواه أحمدُ وغيرُه بإسنادٍ صحيح (¬٣). وكُرِهَ للمرأة شدُّ وسطها في الصلاة مطلقًا، لا لرجلٍ بما لا يشبه الزُّنَّار.
(وتحرُمُ خُيَلاءُ) بضمِّ الخاء المعجمة، وفتحِ المثناة التحتيَّة والمدِّ، والمنع من الصَّرف؛ لألف التأنيث الممدوة، ومعناه: الكِبْرُ والإعجاب (¬٤) (في ثوبٍ وغيرِه) كعمامةٍ في الصلاة وخارجها في غيرِ حرب؛ لقوله ﷺ: "من جرَّ ثوبَه خُيلاءَ، لم ينظرِ اللهُ إليه" متَّفَق عليه (¬٥). ويجوز الإسبالُ من غير خُيلاءَ؛ لحاجة، كسترِ قُبحٍ برِجْلٍ.
(و) يَحرُم (تصويرٌ) أي: عملُ صورةِ حيوان؛ لحديث الترمذيِّ (¬٦) وصحَّحه: "نَهى رسولُ الله ﷺ عن الصورة في البيت، وأنْ تُصنع" فإنْ أُزيل منها ما لا تبقى معه حياةٌ، لم تُكْرَه.
(و) يَحرُمُ (استعمالُه) أي: المصوَّر على الذكر والأنثى (في غيرِ فرشٍ وتوسُّدٍ) فيحرمُ استعمالُه في لُبْسٍ، وتعليقٍ، وسترِ جدُر به، لا في فرش، أي: افتراشِه، ولا في توسُّده، أي: جعلِه مِخَدًّا.