قائمًا رافعًا يدَيْه إلى حَذْوِ مَنْكِبَيْه، مضمومةَ الأصابع، ممدودة. ويُسْمِعُه إمامٌ مَن خَلْفه كتسميعٍ وتسليمةٍ أُولى، وقراءةٍ في أُولتَي غَير الظُّهرَيْن
التكبيرُ" رواه أحمدُ وغيرُه (¬١). فلا تصحُّ إن نكَّس، أو قال: الله الأكبر. أو: الجليل، ونحوه. أو مدَّ همزةَ: ألله، أو: أكبر، أو قال: أكبار. وإن مطَّطه، كُرِهَ مع بقاء المعنى، ولا بدَّ أن يأتي بالتكبيرة حال كونه (قائمًا) في فرض مع قدرةٍ، فإن أتى بالتَّحريمةِ، أو ابتدأها، أو أتَّمها غيرَ قائمٍ، صحَّتْ فعلًا، إن اتَّسعَ الوقتُ.
ويكونُ حالَ تحريمه (رافعًا يدَيْه) ندبًا، فإن عجز عن رفعِ إحداهما، رفعَ الأُخرى، ويبتدئ الرفعَ مع ابتداءِ التكبير، ويُنهيه مع انتهائِه (إلى حَذوِ) أي: مقابِل (مَنْكبَيْه) لقولِ ابنِ عمرَ: كان النبيُّ ﷺ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ، رفع يديه حتى يكونا حذوَ مَنْكَبَيْه، ثمَّ يُكبِّر. متَّفقٌ عليه (¬٢). حالَ كونِ يدَيْه (مضمومةَ الأصابعِ ممدودتَـ) ــــها، مستقبلًا ببطونها القِبْلَة، فإن لم بقدِرْ على الرفع المسنونِ، رفع حسبَ إمكانه، ويسقطُ بفراغِ التَّكْبيرِ كلِّه. وكشفُ يدَيْه هنا وفي دعاءٍ أفضلُ (¬٣). ورفعُهما إشارةٌ إلى رفعِ الحجاب بينه وبين ربِّه تعالى.
(ويُسْمِعُه) بضمِّ أوَّله، أي: يُسمِعُ التكبيرَ كلَّه (إمامٌ) ندبًا (مَنْ خلْفَه) من مأمومين؛ ليتابعوه (كـ) ـــما يُندبُ جَهْرُه بـ (تسميعٍ) أي: قولِ: سَمِعَ اللهُ لمن حمدَه (وتسليمةٍ أولى) فإن لم يُمْكِنْه إسماعُ جميعهم، جهر به بعضُهم؛ لفعل أبي بكر معه ﷺ. متفَقٌ عليه (¬٤).
(و) يُسنُّ جهرُه بـ (ـــقراءة) الفاتحة والسور؛ (في أُولَتي غير الظُّهرَيْن) أي: الظُّهرِ