فصل
كُرهَ في صلاةٍ التفاتٌ، ورَفْعُ بصرِه إلى السماء، وإقعاءٌ،
ثم يُسَنُّ أن يستغفرَ ثلاثًا، ويقول: اللهُمَّ أنتَ السلامُ، ومنك السَّلامُ، تباركتَ يا ذا الجلالِ والإكرامِ.
ويقول: سبحانَ الله، والحمدُ لله، والله أكبر -معًا (¬١) - ثلاثًا وثلاثين.
ويدعو بعد كل مكتوبةٍ، مُخلِصًا في دعائِه. ويُشْتَرطُ الإخلاصُ، وكذا اجتنابُ الحرام.
فصلٌ
(كُرِه في صلاةٍ): مطلقًا (التفاتٌ) لقوله ﷺ: "هو اختلاسٌ يَختَلِسُهُ الشَّيطانُ من صَلاةِ العَبْدِ" رواه البخاري (¬٢)، وإن كان لخوفٍ ونحوهِ، لم يُكره. وإن استدار بجُمْلتِه، أو استدبَر القبلةَ، لا في شِدَّةِ خوفٍ ونحوهِ (¬٣)، بطلتْ.
(و) كُرِهَ (رفعُ بصرِه إلى السَّماء) إلَّا إذا تجشَّأ، فيرفعُ وجهَه؛ لئلَّا يؤذي مَنْ حوله؛ لحديثِ أنسٍ: "ما بالُ أقوامٍ يرفعون أبصارهم إلى السَّماء في صلاتِهم" فاشتدّ قولُهُ في ذلك، حتَّى قال: "لَيَنْتَهُنَّ أو لتُخْطَفَنَّ أبصارُهم" رواه البخاري (¬٤).
وكُرِه أَيضًا تغميضُ عينَيه؛ لأنه فعلُ اليهود.
(و) كُرِه فيها (إقعاءٌ) في الجلوس. قال الشِّيشِيني في "شرح المحرر": الإقعاءُ المكروهُ في الصّلاة: أنْ يجعلَ أصابعَ قدمَيه في الأرضِ، ويكونَ عَقباه قائمين، وأَلْبتاه على عقبيه، أو بينهما. وهذا عامٌّ في جميعِ جلسات الصّلاة. انتهى. وهذا يوضّح قولَ "المنتهى" وغيرِه في