ولا تَبطلُ بيسيرِ أكلٍ أو شربٍ سهوًا، ولا نفلٌ بيسيرِ شربٍ ولو عمدًا.
وعُلم منه: أنَّها لا تبطلُ بيسيرٍ، بلْ ولا يُشْرَعُ له سجودٌ، لكنْ يُكرَهُ عمدُه بلا حاجة.
(ولا تبطلُ) صلاةٌ (بيسيرِ أكلٍ، أو شُرْبٍ) عُرْفًا، (سهوًا) أو جَهْلًا؛ لعمومِ: "عُفِيَ لأُمَّتي عن الخطأ والنسيانِ" (¬١). وعُلم منه: أنَّها تبطلُ بالكثير عُرفًا كغيرِها.
(ولا) يبطلُ (نفلٌ بيسيرِ شُرْبٍ ولو) كان (عمدًا) لما روي أن ابنَ الزُّبَير شَرِبَ في التَّطوُّع (¬٢)، ولأنَّ مَدَّ النَّفْلِ، وإطالتَه مستحبَّة، فيحتاجُ معه إلى جُرعةِ ماءٍ، لدفع عَطَشٍ؛ فسُوِّغ فيه كالجلوس (¬٣). وظاهرُه كـ "المنتهى" (¬٤): أنَّ النَّفلَ يَبْطُلُ بيسيرِ أكلٍ عمدًا، خلافًا لـ "الإقناع" (¬٥)، وأنَّ الفَرْضَ يبطلُ بيسيرِ أكل وشربٍ عمدًا. وبلعُ ذَوْبِ سُكَّرٍ ونحوِه بفمٍ، كأكل. ولا تبطلُ ببلعِ ما بين أسنانِه بلا مَضْغٍ (¬٦). قال في "الإقناع" (٥): إنْ جرى به ريقٌ (¬٧). وفي "التنقيح" و"المنتهى" (٤): ولو لمْ يَجْرِ به ريقٌ.