وهما آكدُها، ومن فاته شيءٌ منها، قضاه ندبًا.
(وهما) أي: ركعتا الصُّبْحِ (آكدُها) أي: أفضلُ الرَّواتب؛ لقولِ عائشةَ: لم يكنِ النبي ﷺ على شيءٍ مِنَ النَّوافل أشدَّ تعاهدًا منه على رَكعَتَي الفَجْرِ. متَّفقٌ عليه (¬١). فيُخيَّر فيما عَدَاهُما، وعَدا وِترٍ سَفرًا (¬٢).
وسُنَّ تخفيفُهما، واضطجاعٌ بعدَهما على الأيمن. ويقرأُ بعد الفاتحة في الأُولى: "الكافرون"، وفي الثانية: "الإِخلاص". أو يقرأ في الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية [١٣ من سورة البقرة]. وفي الثانية: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَة﴾ الآية [٦٤ من سورة آل عمران].
ويَلي ركعتي الصبح (¬٣) ركعتا المغرب، ويسنُّ أن يقرأ فيهما بـ "الكافرون" و"الإخلاص"، ثمَّ بقيَّةُ الرواتبِ سَوَاءٌ.
(ومَنْ فاتَه شيءٌ منها) أي: مِنَ الرَّواتب (قضاهُ نَدْبًا) كالوتر؛ لأنَّه ﷺ قضى ركعتَي الفجرِ حينَ نامَ عنهما (¬٤). وقضى الركعتَينِ اللتَينِ قَبْلَ الظُّهْر بَعْدَ العصر (¬٥). وقيس الباقي، لكنْ ما فاتَ معَ فرضِه وكَثُر، فالأولى تركُه، إلَّا سنَّةَ فَجْرٍ. ووقتُ كلِّ سنَّةٍ قَبْلَ صلاةٍ: مِنْ دُخولِ وقتِها إلى فِعلها. وكلِّ سنَّةٍ بعدَها: مِنْ فعلِها إلى خروجِ وقتِها. فسُنَّةُ فجرٍ وظُهْرٍ الأَوَّلةُ بعدهما قضاءٌ.
والسننُ غيرُ الرَّواتب عشرون؛ أربعٌ قَبْلَ ظُهْرٍ وعَصْرٍ، وأربعٌ بعد ظُهْرٍ ومَغرِبٍ وعِشاءٍ.