تجوزُ كما ورد عنه ﷺ.
و (تجوزُ) بقتالٍ مباحٍ ولو حضرًا (كما ورد) أي: على إحدى الصِّفات الواردة (عنه) أي: عن النبيَّ ﷺ قال الإمامُ أحمد: صحَّ عن النبي ﷺ صلاة الخوف من خمسةِ أوجهٍ أو ستَّة، وفي روايةٍ أخرى: مِنْ ستَّة أوجهٍ أو سبعة (¬١).
قال الأثرم (¬٢): قلتُ لأبي عبد الله: تقولُ بالأحاديثِ كلِّها أو (¬٣) تختارُ واحدًا منها؟ قال: أنا أقولُ: من ذهب إليها كلِّها فحسن، وأمَّا حديثُ سَهلٍ (¬٤)، فأنا أختارُه.
وحديثُ سَهلٍ الذي أشار إليه الإمامُ هو: صلاتُه ﷺ بذاتِ الرِّقاع (¬٥)، طائفة صَفَّت معه، وطائفةٌ وقَفت وجاه العَدُوِّ، فصلَّى بالتي معه ركعةَ، ثمَّ ثبتَ قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثمَّ انصرفوا، وصَفُّوا وجاه (¬٦) العَدُوِّ، وجاءتِ الطائفةُ الأخرى فصلَّى بهمُ الرَّكعةَ التي بقيتْ مِن صلاتِه، ثمَّ ثبتَ جالسًا، وأتمّوا لأنفسهم، ثمَّ سلَّم بهم. متفقٌ عليه (¬٧).
وإذا اشتدَّ الخوف، صلُّوا رِجالًا ورُكبانًا للقِبلةِ وغيرِها، يُومِئُون طاقتَهم. وكذا