وتذكيُره التوبةَ والوصيَّةَ.
وتكونُ بكرة وعَشيًّا. ويأخذُ بيدِه ويقول: لا بأسَ طَهور إنْ شاءَ الله تعالى. لفعلِه ﷺ (¬١).
وينفِّسُ له في أجله؛ لخبرٍ رواهُ ابنُ ماجه: "فإنَّ ذلك لا يردُّ شيئًا" (¬٢). ويدعو له بما ورد.
(و) يُسنُّ لعائدٍ (تذكيرهُ) أي: المريضِ -مَخُوفًا كان مرضُه أوْ لا- (التوبة) لأنَّه أحوجُ إليها مِنْ غيره. وهي واجبةٌ على كلّ أحدٍ في كلِّ وقتٍ، مِنْ كلِّ ذَنْبٍ حتَّى من تأخيرها.
(و) تذكيرهُ (الوصيَّةَ) لحديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا: "ما حق امرئٍ مسلمٍ له شيءٌ يوصي به يبيتُ ليلتين، إلَّا ووصيَّتُه مكتوبةٌ عنده" متَّفقٌ عليه (¬٣). أي: ما الحزمُ والمعروفُ شرعًا، إلا ذلك.
و"ما" نافيةٌ، وجملة: "له شيء" صفةُ: "امرئ"، وجملةُ: "يوصي به" صفةٌ لـ "شيء"، وجملةُ: "يبيتُ ليلتين" خبرٌ، وجملةُ: "ووصيَّته مكتوبةٌ عنده" حال.
قال الطِّيبي (¬٤): في تخصيصِ اللَّيلَتَين تسامحٌ في إرادةِ المبالغة، أي: لا ينبغي له