ثم على غنيٍّ عَلِمَ به.
وسُنَّ تكفينُ رجل في ثلاث لفائفَ بيضٍ من قطن، تُجمَّر، ويُبْسَطُ بعضُها على بعض و [الحنوط فيما بينها] (¬١)،
(ثمَّ) إن تعذر بيتُ المال، فكفنُه (على غنيٍّ) مسلمٍ (عَلِمَ به) أي: الميتِ. قال الشيخُ تقيُّ الدِّين: مَنْ ظنَّ أن غيرَه لا يقومُ به، تعيَّن عليه.
(وسُنَّ تكفينُ رجلٍ في ثلاثِ لفائفَ بيضٍ من قُطْنٍ) لقولِ عائشةَ: كُفِّن رسولُ الله ﷺ في ثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ سَحُوليَّة، جُدُدِ يمانيَة -بالتخفيف (¬٢) - ليس فيها قميصٌ ولا عِمامةٌ، أُدْرجَ فيها إِدْرَاجًا (¬٣). متَّفَق عليه (¬٤). والسَّحوليَّةُ: نسبةٌ إلى سَحُول -كرسول- بلدةٌ باليمنِ، تُجلبُ منها الثيابُ، وتُنسبُ إليها على لفظِها. كما في "المصباح" (¬٥).
ويقدَّم بتكفينٍ مَنْ يقدَّم بغَسلٍ، ونائبُه كهو، والأولى تولِّيه بنفسِه.
(تُجمَّر) بضمِّ التاء المثناةِ فوق، وفتحِ الميمِ المشدَّدةِ: أي: تُبخَّر (¬٦) اللفائفُ بعد رشِّها بماءِ وَرْدٍ أو غيرِه؛ ليعلَقَ بها البخورُ (ويُبسطُ بعضُها) أي: اللفائفِ (على بعضٍ) ويكونُ أوسعُها وأحسنُها أعلاها، وهو ما يلي الأرضَ حالَ بَسْطِها؛ لأنَّ عادَة الحيِّ جحلُ الظاهرِ أفخَرَ ثيابه.
(و) يُجعل (الحَنُوط) وهو: أخلاطٌ من طيبٍ يُعدَّ للميت خاصَّةً (¬٧) (فيما بينها) أي: اللفائفِ، لا فوق العليا؛ لكراهةِ عمرَ (¬٨)، وابنِه (¬٩)، وأبي هريرة (¬١٠) ﵁.