ويباحُ تطيينُه، ويُكرَه تجصيصُه، والبناءُ، والكتابةُ، والجلوسُ، والوطءُ عليه، والاتكاءُ إليه،
عن سفيان التَّمار (¬١)، أنَّه رأى قبرَ النبيِّ ﷺ مسنَّمًا (¬٢). لكن من دُفِنَ بدارِ حرب لتعذُّر نقله، فالأولى تسويتُه بالأرضِ وإخفاؤُه.
(ويُباح تطيينُه) -أي: القبر- أي؛ طَليُه بالطِّين (ويُكرَه تجصيصُه) أي: القبرِ وتزويقهُ وتحليتُه (¬٣) (والبناءُ) عليه، سواءٌ لاصقَهُ، أوْ لا؛ لقول جابرٍ: نهى النبي ﷺ أنْ يجصَّص القبرُ، وأنْ يُقعدَ عليه، وأن يُبْنى عليه. رواه مسلم (¬٤).
(و) تُكرَهُ (الكتابةُ، والجلوسُ، والوطءُ عليه) لما روى الترمذيُّ وصحَّحه من حديث جابرٍ مرفوعًا: "نهى أن تُجصَّصَ القبورُ، وأنْ يكتبَ عليها، وأنْ توطأ" (¬٥).
وروى مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: "لأنْ يجلسَ أحدُكم على جمرةٍ فتُحرقَ ثيابَه، فتَخلُصَ (¬٦) إلى جلده خير [له] من أن يجلسَ على قبر" (¬٧).
(و) يُكرَه (الاتِّكاءُ إليه (¬٨)) لما روى أحمد (¬٩): أن النبيَّ ﷺ رأى عمرَو بنَ حَزم متكئًا على قبرٍ، فقال: "لا تُؤذِه".