ويحرُم نَدْبٌ، ونياحةٌ، ولطمُ خَدٍّ، وشقُّ ثوبٍ ونحوه، لا بكاءٌ.
وإذا جاءت التعزيةُ في كتابٍ، ردَّها على الرسول لفظًا. وكُرِهَ (¬١) تكرارُها، أو بعدَ ثلاثةِ أيام. وتحرمُ تعزيةُ كافر.
(ويحرمُ نَدْبٌ) أي: تعدادُ محاسنِ الميت (¬٢)، كقوله: واسيِّداه، وا انقطاع ظهراه (ونياحةٌ) وهي (¬٣) رفعُ الصوت بالنَّدب (٢).
(و) حَرُمَ (لطمُ خدٍّ، وشقُّ ثوبٍ ونحوه) كصراخٍ، ونتفِ شعرٍ، ونشرهِ، وتسويدِ وجهٍ، وخمشهِ؛ لما في الصَّحيحَين أنَ رسولَ الله ﷺ قال: "ليس منَّا مَنْ لَطَمَ الخدود، وشق الجيوبَ، ودعا بدعوى الجاهلية" (¬٤). وفيهما: أنَّ النبيَّ ﷺ بَرِئَ من الصَّالقة، والحالقةِ، والشاقَّةِ (¬٥). والصَّالقةُ: التي ترفعُ صوتَها عندَ المصيبةِ (¬٦). وفي "صحيح مسلم" أنَّ النبيَّ لعنَ النائحةَ والمستمعةَ (¬٧).
و (لا) يحرمُ (بكاءٌ) [على الميت] (¬٨) بل لا يُكره؛ لقولِ أنسٍ: رأيتُ النبىَّ ﷺ وعيناهُ تدمعان (¬٩)، وقال: إنَّ الله لا يعذِّبُ بدمعِ العينِ، ولا بحزنِ القلبِ، ولكنْ