وابنُ سبيلٍ مُنقطِعٌ بغيرِ بلده، فيُعطَى ما يوصِلُه لبلده.
وتُجزِئُ لشخصٍ واحدٍ، ولقريب من غير عمودَيْ نسبِه، لا تلزمُه مؤونتُه،
(و) الثامن: (ابنُ سبيلٍ) أي: مسافرٌ (منقطعٌ بغير بلدِه) بسفرٍ مباحٍ، أو محرَّمٍ وتابَ، دونَ مُنْشِئٍ لسفرٍ من بلده إلى غيرها (¬١) (فيُعطى) ابنُ السَّبيل (ما يوصِلُه لبلده) ولو وَجَد مُقرِضًا.
وإن قَصَد بلدًا، أو احتاجَ قبلَ وصولها (¬٢)، أُعطيَ ما يَصلُ به إلى البلدِ الذي قَصدَه، وما يرجِعُ به إلى بلده.
وإنْ فَضَل مع ابنِ السبيل (¬٣)، أو غازٍ، أو غارمٍ، أو مكاتبٍ، شيءٌ، رَدّه. وغيرُهم يتصرّفُ بما شاء، لِملكِه له مُلكًا مُستَقرًا.
(وتُجزِئ) الزكاةُ (لشخصٍ واحدٍ) ولو غريمِه، أو مكاتَبِه، إنْ لم يكن حِيلةً؛ لأنه ﷺ أمر بني زُرَيق بدَفْعِ صدقتِهم إلى سَلَمة بن صخر (¬٤). وقال لقبيصة: "أقِم يا قَبيصةُ حتى تأتينا الصّدقةُ، فنأمرَ لك بها" (¬٥).
(و) تُجزِئُ (لقريب) مُزَكٍّ، إن كان (من غير عمودَيْ نسبِه) وهما أصلُه وفرعُه، وكان أيضًا (لا تلزمه) أي: المزكي (مؤونتُه) أي: نفقهُ القريب الذي يريد دَفعَ الزكاةِ