وسُنَّ لمريضٍ يضره ومسافرٍ يَقْصُرُ، فِطْرٌ.
وإنْ نوى حاضرٌ صومَ يومٍ، ثم سافرَ فيه، فله الفطرُ.
وإنْ أفطرت حاملٌ أو مرضعٌ؛ خوفًا على ولديهما، قضتا، وأطعمَ وليُّه،
قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [البقرة: ١٨٤]: ليست بمنسوخةٍ، هي للكبير الذي لا يستطيعُ الصَّومَ. رواه البخاريُّ (¬١).
والمريضُ الذي لا يُرجى بُرؤُه في حُكم الكبير، لكن إن كانَ الكبيرُ أو المريضُ الذي لا يُرْجَى برؤُه مسَافرًا، فلا فِديةَ؛ لِفطرِه بُعذرٍ معتاد، ولا قضاءَ؛ لعجزه عنه (¬٢).
(وسُنَّ) فِطرٌ (لمريضٍ يضرُّه) الصّومُ. (و) سُنَّ لـ (مُسافرٍ يَقصُرُ فطرٌ) ولو بلا مَشقَّةٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وكُرِه صومُهما.
وجازَ وطءٌ: لمن به مرضٌ يَنتفعُ به فيه، أو به شَبَقٌ، ولم تَندفع شهوتُه بدون الوطء، ويخافُ تَشَققَ أنْثيَيه، ولا كفارةَ، ويقضي مالم يتعذَّر لشبَقٍ، فيُطعِم ككبير.
وانْ سافر ليُقطِر، حَرُما (¬٣). (وإن نوى حاضرٌ صومَ يومٍ، ثم سافرَ فيه) أي: في أثناءِ ذلك اليوم (فله الفِطرُ) إذا فارقَ بيوتَ قريتِه ونحوها؛ لظاهرِ الآيةِ والأخبارِ الصحيحَة، والأفضلُ عدَمُه.
(وإن أفطرت حاملٌ، أو) أفطرت (مُرضِعٌ؛ خوفًا على ولديهما (¬٤)) فقط (قَضَتا) ما أفطرتَاه (وأطعمَ وَليُّه) أي: وَجَب على من يَمون الولدَ، أن يُطعِم عنهما لكل يومٍ