ويَصح نَفْلٌ بنيةٍ من النهار، ولو بعدَ الزَّوال، وإنْ نوى الإفطارَ، أفطر.
ومن قال: إنْ كان غدًا من رمضان، ففرضي، لم يصحَّ إلا ليلةَ الثلاثين من رمضان.
ومن قال: أنا صائمٌ غدًا إن شاء الله تعالى. متردّدًا، فَسَدَت نيّته، لا متبرّكًا. كما لا يَفسُد إيمانُه بقوله: أنا مؤمن إن شاء الله. غيرَ متردّدٍ في الحال.
ويكفي في النيّةِ الأكلُ والشربُ بنيّةِ الصّوم.
(ويصِح) صومُ (نَقل بنيةٍ من النهارِ، ولو) كانت النيّةُ (بعدَ الزوال) لقولِ معاذٍ (¬١)، وابنِ مسعود (¬٢) وحذيفةَ (¬٣) وحديثِ عائشةَ: دخلَ عليَّ النبي ﷺ ذاتَ يومِ فقال: "هل عندَكم من شيءٍ"؟ فقلنا: لا. قال: "فإني إذًا صائم" رواه الجماعةُ إلا البخاري (¬٤). وأمَر بصوم عاشوراءَ في أثنائه (¬٥). ويُحكَم بالصومِ الشرعيِّ المثابِ عليه من وقت النيّة.
(وإنْ نوَى الإفطارَ، أفطر) أي: صارَ كمن لم ينوِ؛ لقطعهِ النيّةَ، وليس كمن أكلَ أو شربَ، فيصحّ أنْ يَنويه (¬٦) نفلًا بغير رمضان.
(ومن قال) في أوّله: (إن كان غدًا من رمضان، فـ (ـهو (فَرضي. لم يصحّ) لعدمِ جزمِه بالنية (إلا) إن قال ذلك (ليلةَ الثلاثين من رمضان) وقال: وإلا فأنا مُفطِر. فبان من رمضان، فيصحُّ؛ لأنه بَنَى على أصلٍ لم يَثْبُتْ زوالُه.