وإذا رأى البيتَ رَفَعَ يَدَيْه، وقال: اللهمَّ أنتَ السَّلامُ، ومنكَ السَّلامُ، حَيِّنَا ربَّنا بالسَّلام، اللهمَّ زدْ هذا البيتَ تعظيمًا، وتشريفًا، وتكريمًا، ومهابةً، وبِرًّا.
[وزِد من عظَّمه وشرَّفه -ممَّن حجَّه واعتمره- تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابة وبرًّا] (¬١)، الحمدُ لله ربِّ العالمين كما هو أهلُه، وكما ينبغي لِكرَمِ وجهِه وعزِّ جلالِه، والحمدُ للهِ الذي بلَّغني بيتَه،
(وإذا رأى البيتَ، رفعَ يَدَيْهِ)، لفعلِه ﷺ، رواهُ الشافعيُّ (¬٢) عن ابن جُرَيج.
(وقال) بعدَ رفعِ يديه: (اللهمَّ أنتَ السَّلامُ، ومنكَ السَّلامُ، حَيِّنا ربَّنا بالسَّلامِ). روى الشافعيُّ أنَّ ابنَ عمرَ كان يقولُه (¬٣) والسَّلامُ الأوَّلُ: اسمُه تعالى. والثَّاني: مأخوذٌ من قولِهم: أكرمتُه بالسَّلامِ، أي: التَّحيةِ. والثَّالثُ: السَّلامةُ من جميعِ الآفاتِ؛ أي: سلِّمنا منها بتحيَّتكَ إيَّانا.
(اللهمَّ زِدْ هذا البيتَ تعظيمًا) أي: تبجيلًا (وتشريفًا) أي: رِفعةً، وإعلاءً (وتكريمًا) تفضيلًا (ومهابةً) توقيرًا، وإِجلالًا (وبِرًّا) بكسرِ الباءِ: هو اسمٌ جامعٌ للخيرِ (وزِدْ مَن عظَّمةُ وشرَّفه -ممَّن حجَّهُ واعتمرَهُ- تعظيمًا، وتشريفًا، وتكريمًا ومهابةً، وبِرًّا). رواه الشَّافعيُّ بإسنادِه عن ابن جُريج مرفوعًا (¬٤).
(الحمدُ للهِ ربِّ العالمين) كثيرًا (كما هو أَهلُه، وكما ينبغي لِكرَمِ وجهِه، وعزِّ جلالِه، والحمدُ لله الذي بلَّغني بيتَه،