ومنْ مات منهما، بطلَ خيارُه.
الثالث: إذا غُبِنَ (¬١) في البيعِ غَبْنًا خارجًا عن عادةٍ بزيادةٍ ناجشٍ ولمسترسِلٍ، وفي تلقِّي رُكبانٍ.
ويبطلُ خيارُهما مطلقًا (¬٢) بتلفِ مبيعٍ (¬٣) بعدَ قبضٍ، وبإتلافِ مشترٍ إيَّاه مطلقًا (¬٤).
(ومَنْ ماتَ منهما) أي: العاقدين زمنَ خيارٍ (بطلَ خيارُه) فلا يورَثُ عنه إنْ لم يكنْ طالبَ به قبلَ موتِه.
(الثالث) من أقسام الخيار: خيارُ الغَبْن (¬٥) فيثبتُ لبائعٍ ومشترٍ (إذا غُبِنَ في البيع غَبْنًا خارجًا عن عادةٍ) لأنَّه لم يَرِدِ الشرعُ بتحديدِه؛ فرجعَ فيه إلى العُرف. وله ثلاثُ صُورٍ:
إحداها: ذَكَرَها بقولهِ: (بزيادةِ ناجشٍ) الذي يزيدُ في السِّلعةِ ولا يريدُ شراءَها ولو بلا مواطأةٍ (¬٦)، ومنه: أُعطيتُ كذا. وهو كاذبٌ.
والثانية: ذَكَرَها بقولِه: (و (¬٧) لمسترسِلٍ) وهو من جَهِلَ القيمةَ ولا يُحسِن يُماكسُ (¬٨)، من استرسل: إذا اطمأن واسأنس (¬٩).
والثالثة: ذَكَرَها بقوله: (وفي تلقِّي رُكبانٍ) والمرادُ بهم القادمون مِنْ سفرٍ -ولو