(¬١) فصل ٨ - استدراكها على مروان بن الحكم
نقل أَهل التفسير في قوله تعالى ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ﴾ (¬٢) أَن معاوية كتب إلى مروان بأَن يبايع الناس ليزيد، قال عبد الرحمن بن أَبي بكر: "لقد جئتم بها هرقلية، أَتبايعون لأَبنائكم" فقال مروان: يا أَيها الناس هذا الذي قال الله فيه ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا … ﴾ (¬٢) فسمعت عائشة فغضبت وقالت: "والله ما هو به، ولو شئت أَن أُسميه لسميته، ولكن الله لعن أَباك وأَنت في صلبه فأَنت قضض (¬٣) من لعنة الله." لفظ رواية النسائي ورواه الحاكم وابن أَبي خيثمة وابن مردويه من رواية محمد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه قال مروان: "سنة أَبي بكر وعمر" فقال عبد الرحمن بن أَبي بكر: "سنة هرقل وقيصر" قال مروان: "هذا الذي أَنزل الله. فذكر الآية" فبلغ ذلك عائشة فقالت: "كذب والله ما هو به فيذكره (¬٤) ولكن رسول الله ﷺ لعن أَبا مروان