فصل ١٦ - استدراكها على عروة بن الزبير
أَخرج البخاري ومسلم واللفظ له عن عروة بن الزبير قال: قلت لعائشة زوج النبي ﷺ: "ما أرى على أَحد لم يطف بين الصفا والمروة شيئًا، وما أَبالي أَلَّا أطوف بينهما" قالت: بئس ما قلت يا بن اختي، طاف رسول الله ﷺ وطاف المسلمون فكانت سنة، وإنما كان من أَهَلَّ لمناةَ الطاغية التي بالمشلَّل لا يطوفون بين الصفا والمروة، فلما كان الإسلام سأَلنا النبي ﷺ عن ذلك، فأَنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (¬١) ولو كانت كما تقول لكانت: (فلا جناح عليه أَلَّا يطَّوَّف بهما) قال الزهري: فذكرت ذلك لأَبي (¬٢) بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فأَعجبه ذلك وقال: "إن هذا لَلْعلمُ" ولقد سمعت رجالًا من أَهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من