القرآن، قال الله جلّ ذكره: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ﴾ «آل عمران ٨١» وقال: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾ «آل عمران ١٨٧»، والقراءة بالتاء أحبّ إليّ لما ذكرنا. وقد ذكرنا وجه رفع هذا الفعل في كتاب «مشكل الإعراب» (¬١).
«٤٥» قوله: (حسنا) قرأه (¬٢) حمزة والكسائي بفتح الحاء والسين، جعلاه صفة لمصدر محذوف، تقديره: وقولوا للناس قولا حسنا، وقرأه الباقون بضم الحاء وإسكان السين على أنها لغة في «الحسن». يقال: الحسن والحسن، والبخل والبخل، والرشد والرشد. فهو كالأول، وتقديره:
وقولوا للناس قولا حسنا. ويجوز أن يكون «الحسن» مصدرا كالكفر والشكر، فيلزم تقدير حذف مضاف، تقديره: وقولوا للناس قولا ذا حسن، ويؤول في المعنى إلى حسن (¬٣).
«٤٦» قوله: ﴿تَظاهَرُونَ﴾ (¬٤) قرأه الكوفيون مخفّفا، ومثله في التحريم:
﴿وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ «التحريم ٤»، وشدّدهما الباقون.
«٤٧» وعلة ذلك لمن خفّف، أن الأصل «تتظاهرون» بتاءين، فاستثقل التكرير في فعل، والفعل ثقيل، في الجمع (¬٥)، والجمع ثقيل، فحذف إحدى التاءين استخفافا، وكأنه استثقل الإدغام، لأن الحرف باق بدله مع الإدغام، والمحذوف هي التاء الثانية عند سيبويه، لأن بها يقع التكرير والاستثقال، لأن التاء الأولى تدل