الملائكة قد سوّمت» (¬١) فأضاف الفعل إلى الملائكة، فدلّ ذلك على وجوب كسر الواو في «مسوّمين».
«٧٢» وحجة من فتح الواو أنه أضاف التسويم إلى غيرهم، على معنى أن غيرهم من الملائكة سوّمهم. ويجوز أن يكون معنى مسوّمين من قولك:
سوّمت الخيل، أي أرسلتها ومنه السائمة. فالمعنى: بألف من الملائكة مرسلين.
والاختيار الفتح، لأن الجماعة عليه. وقد اختار قوم الكسر للحديث المذكور (¬٢).
«٧٣» قوله: ﴿وَسارِعُوا﴾ قرأه نافع وابن عامر بغير واو، على الاستئناف والقطع، وكذا هي في مصاحف أهل المدينة وأهل الشام بغير واو، وهو مع الاستئناف ملتبس بما قبله، لأن الضمائر غير مختلفة والمأمورين غير مختلفين. وقرأ الباقون بالواو، على العطف على ما قبله، من قوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ «١٣٢» - وسارعوا، وهو عطف جملة على جملة، وكذلك هي في مصاحف أهل الكوفة، وأهل البصرة بالواو (¬٣).
«٧٤» قوله: (قرح) قرأ حمزة وأبو بكر والكسائي بضم القاف، على أنها ألم الجراحات، وقرأ الباقون بالفتح، على أنها الجراحات بعينها وأكثر الناس على أن القراءتين بمعنى الجراحات بلغتين ك: الضعف والضعف، والكره والكره. وقال الأخفش: هما مصدران ل «قرح قرحا وقرحا» (¬٤).