وأدخل زيد القبر، ونحوه، لمّا علم المعنى اتسع فيه، فأقيم الذي ليس له المعنى مقام الفاعل إذ لا يشكل (¬١).
«٥٢» وحجة من فتح التاء، وخفّف السين أنه حذف إحدى التائين استخفافا، كما فعل في «تساءلون وتظاهرون»، وقد تقدّم الكلام على علة ذلك. وحسن حذف التاء، وترك الإدغام، لئلا يتوالى مشدّدان: [وهما] (¬٢) السين والواو، وفي ذلك ثقل. والقراءة بالتشديد، وفتح التاء أولى (¬٣)، لأنه الأصل، وعليه أهل المدينة، فأما الإمالة فيه والفتح فقد تقدّمت علّة ذلك (¬٤).
«٥٣» قوله: (أو لامستم) قرأه حمزة والكسائي ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ «آل عمران ٧٠» ولم يقل:
يماسسني. وقوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ «الرحمن ٥٦» ولم يقل: يطامثهن، وأيضا فإن اللمس يكون بغير الجماع، كالغمز والإفضاء باليد إلى الجسد، وهو قول ابن مسعود وابن عمر وعبيدة (¬٦) وعطاء والشعبي وابن جبير. وغيرهم يقولون:
إن اللمس في هذا الإفضاء باليد إلى الجسد، وهو قول ابن مسعود وابن عمر (¬٧)، وببعض جسده إلى بعض جسدها، فحمل على غير الجماع. فهو من واحد كما قال: ﴿وَأَنّا لَمَسْنَا السَّماءَ﴾ «الجن ٨» فهو لمس بغير يد، واللمس على وجهين: