عليها كالدّرهم القسيّ، وهو الذي يخالط فضته نحاس أو رصاص أو نحوه، وبه قرأ ابن مسعود.
«٧» وحجة من قرأ بألف أنه بناه على «فاعلة» قياسا على قوله: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ «البقرة ٧٤» وقوله: ﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ «الحديد ١٦» وقوله: ﴿لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ «الزمر ٢٢» و «فعل» (¬١) إنما يأتي اسم الفاعل منه على «فاعل»، في أكثر كلام العرب، وأيضا فإن «فعيلا» و «فاعلا» أخوان، نحو:
رحيم وراحم، وعليم وعالم، لكن في «فعيل» معنى التكرير والمبالغة، و «فاعل» أكثر في الكلام من «فعيل». ومعنى «قاسية» غليظة بائنة عن الإيمان، قد نزعت منها الرحمة والرأفة. والقراءتان متقاربتان. و «قاسية» بالألف أحب إليّ، لأن الأكثر عليه وهو المستعمل (¬٢).
«قوله»: ﴿رُسُلُنا﴾ و ﴿سُبُلَنا﴾ «إبراهيم ١٢» قرأه أبو عمرو بإسكان السين والباء، حيث وقع، إذا كان بعد اللام حرفان في الخط، على التخفيف لتوالي الحركات، ولأنه جمع. وضمّ (¬٣) ذلك الباقون على الأصل (¬٤).
«٩» قوله: (السحت) قرأه ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بضم الحاء، في ثلاثة مواضع (¬٥) في هذه السورة، وأسكن ذلك الباقون. وهما لغتان يراد بهما اسم الشيء المسحوت، وليسا بمصدرين، يقال: سحته الله إذا استأصله، فكأنه يسحت بدين آكله أي يذهبه. ويقال: سحته إذا ذهب به قليلا، وأصله [أكل] (¬٦) الرشا في الأحكام (¬٧).